جداوي كود
مصدرك الأول لعالم التقنية والمجالات الرقمية

أسئلة ومغالطات شائعة عند المستخدم العربي حول تطبيق كلوب هاوس

تثار في الوقت الحالي العديد من الأسئلة التي تخص التطبيق الجديد كلوب هاوس (Clubhouse)، فإذا كنت تقضي وقتًا طويلاً على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا ، فمن المحتمل أن لديك العديد من الأسئلة حول الضجة التي تسبب بها هذا التطبيق مؤخرا، ليس فقط الأسئلة التقليدية حول ماهو كلوب هاوس أو كيف يمكن استخدامه، ولكن أسئلة تخص المستخدم العربي والذي لديه بالتأكيد هواجس وتسائلات أخرى لا يمكن للمواقع الأجنبية الإجابة عنها.

ما أهمية كلوب هاوس للمستخدم العربي ؟

اقتصرت الدورات التي تعقدها الجامعات قبل ظهور التعليم عبر الإنترنت على الحضور الشخصي فجامعات أجنبية مرموقة لم يكن طالب العلم العربي يحلم بالحضور لها ومتابعة الدراسة أو حضور دورات تدريبية إلا بعد أن يدفع مبلغا كبيرا ويدخل في اجراءات معقدة.

وكذلك الحال كان عند حضور المؤتمرات العالمية سواء العلمية منها  أو حتى المقابلات والبرامج فكان الاشتراك يتطلب الحضور الشخصي.

وهذا الذي تغلب عليه تطبيق كلوب هاوس، فالآن ومع انتشار هذا الاتجاه سيكون هناك العديد من المؤتمرات التي تستضيف كبار المفكرين والعلماء أو السياسيين والمشاهير ويمكن للمستخدمين العرب الدخول لهذه الغرف والمشاركة في الحوارات التي تجري هناك.

فالمؤتمرات الشهيرة مثل تيد (TED) أو البرامج الحوراية السياسية والترفيهية وحتى منتديات الجامعات سوف يكون لها مكانا في هذا الفضاء الاجتماعي الجديد، وستحرص هذه الجهات وغيرها أن تستقطب العديد من الجماهير من خارج الفئات المعروفة لها.

من الجهات العربية التي يمكن أن تستفيد من هذا التطبيق؟

في وقت ما في تسعينيات القرن الماضي برامج إذاعية صباحية في الوطن العربي كانت تدور حول شكاوى المواطنين وكان البرنامج يقوم وقتها بالاتصال بالمسؤولين حول شكوى معينة لسماع رأي المسؤول.

تطبيق كلوب هاوس الآن يمكنه أن يحل محل هذه البرامج الإذاعية بشكل أفضل، فبواسطة التطبيق يمكن للمستخدمين التحدث مباشرة مع المسؤول ومناقشته طبعا من خلال مسؤول غرفة الدردشة وليس بشكل عشوائي.

القطاعات الحكومية التي تعمل على تقديم الخدمات تستطيع إدارة ندوة حول أي خدمة جديدة أو سماع رأي المستخدمين واقتراحاتهم حول الخدمات المقدمة بسهولة عن طريق التطبيق.

الشركات الخاصة أيضا يمكنها القيام بعمل حملات تسويقية من خلال عرض خدماتها في غرف تستقطب الجمهور المهتم بهذه الخدمات.

الجامعات يمكنها عقد ندوات ولقاءات بين الطلاب والأساتذة وحتى الإدارة، كما يمكنها استقطاب العديد من المستخدمين بتقديم ندوات عبر التطبيق لطلاب من خارج الجامعة نفسها.

ويمكن للمرشحين للانتخابات في الدول العربية وحتى المؤثرين الاجتماعيين استخدام كلوب هاوس للوصول للفئات التي يريدون الوصول لها دون الحاجة للتواجد الجسدي وبتكلفة بسيطة.

تطبيق كلوب هاوس يمكنه أن يحل محل البرامج الإذاعية التي تتحدث عن مشاكل المواطنين  بشكل أفضل(شترستوك)

هل استخدام كلوب هاوس آمن من الناحية التقنية للمستخدم العربي؟

وفقًا لخبراء الأمن ، تعرض كلب هاوس لخرق أمني، والذي شهد مستخدمًا واحدًا مجهول الهوية يقوم ببث غرف متعددة إلى موقع ويب تابع لجهة خارجية. كان رد فعل التطبيق سريعًا فقام بحظر المستخدم نهائيًا ، مشيرًا إلى أنه قد قام بتثبيت “إجراءات وقائية” جديدة لمنع حدوث ذلك مرة أخرى.

لازال التطبيق في بدايته ولايمكن ضمان عدم وجود ثغرات من هذا النوع. فبينما تدير الشركة معظم نشاط تجربة المستخدم والواجهة الأمامية، يستعين التطبيق بمصادر خارجية لإدارة أنظمته الخلفية ، مثل حركة البيانات وإنتاج الصوت، والتي تقوم بها شركة أغورا (Agora).

تم اكتشاف الخرق الأمني ​​من قبل مرصد ستانفورد للإنترنت (SIO)، والذي ذكر أنه في هذه المرحلة ، لا ينبغي لمستخدمي كلوب هاوس بأي حال من الأحوال أن يفترضوا أن محادثاتهم خاصة.

وقال أليكس ستاموس، مدير مرصد ستانفورد ورئيس الأمن السابق في فيسبوك Facebook: “لا يمكن لكلوب هاوس تقديم أي وعود بالخصوصية للمحادثات التي تُجرى في أي مكان حول العالم”.

ولاحظ الباحثون في مرصد ستانفورد أنه نظرًا لعلاقات أغورا بالصين ، فإن الشركة “من المحتمل أن يكون لديها وصول إلى الصوت الخام للمستخدمين، مما قد يوفر إمكانية الوصول إلى الحكومة الصينية.”

هل استخدام كلوب هاوس آمن من الناحية الأمنية للمستخدمين العرب في بعض الدول؟

شهدت العديد من الدول العربية بداية العقد الماضي ثورات شعبية كان لوسائل التواصل الاجتماعي الدور الكبير في إشعالها كم شهدت بعد ذلك ثورات مضادة كان أيضا لوسائل التواصل نفسها دور فيها سواء من حيث مراقبة محتوى الناشطين أو قيام الذباب الإلكتروني بالانتشار واستخدام هذه الوسائل للسيطرة على الثورات.

بالنسبة لكلوب هاوس هو لا يختلف عن هذه الأدوات إلا من ناحية واحدة فقط وهو أن المناقشات والتفاعلات الصوتية لا يتم حفظها في التطبيق ولايمكن البحث عنها “تقنيا” وهي تلغى خلال فترة قصيرة تماما مثلما يحدث بفيديوهات سناب شات (Snapchat)، ومع ذلك هذا لا يعني أنه يمكن لجهات معينة تسجيل الصوت في غرف الدردشة عن طريق معدات تقليدية.

لايحتفظ التطبيق بالتسجيلات الصوتية للمستخدمين  (رويترز)

هل تطبيق كلوب هاوس مقبول اجتماعيا في الدول العربية؟ ماذا عن النساء والأطفال؟

المعضلة الأخلاقية الحقيقية هي أن هذه التطبيقات لا تأخذ في الحسبان الاختلافات الطبيعية بين المجتمعات أو مدى الضرر الذي تسببه لمجتمعات بأكملها. فهم يتعاملون مع جميع المجتمعات بالطريقة نفسها، من النرويج والسويد، مروراً بالبرازيل وجنوب إفريقيا، إلى العراق والمملكة العربية السعودية، حيث يتم التعامل مع جميع المجتمعات على قدم المساواة. لا يمكن للتطبيقات التمييز بين الاحتياجات الخاصة لكل مجتمع ، والمخاوف ، والمخاطر التي يتعرض لها.

وبسبب قدرة المناقشات على إحداث ضوضاء. فإن الحدة التي يمكن أن تولدها مناقشاتها يمكن أن تضر المجتمع ككل مع عدم وجود أي قيود تنظيمية أو أخلاقية.

فيمكن قيام جهات بفتح النقاشات التي تؤجج الاتهامات العنصرية والقبلية والطائفية أو المحادثات التي تشكك في معتقدات الناس وأديانهم، أو القصص غير الأخلاقية التي يمكن أن تُروى في هذه الغرف، والتي تسيء إلى مبادئ الناس.

والأسوأ من ذلك، أن التطبيق يسمح لمن هم دون الثامنة عشرة بالتسجيل والمشاركة بغض النظر عن طبيعة وحساسية الموضوعات التي تتم مناقشتها. يمكن للمرء أن يتخيل العواقب، بالنظر إلى أن هذا التطبيق مكان آمن ومناخ خصب لجميع أشكال المواد المحظورة والخطيرة ، فهو ليس مفتوحًا للبالغين فقط ولكن أيضًا للأطفال والمراهقين.

هل التطبيق مجاني ويمكن تنزيله لأي مستخدم عربي؟

التطبيق مجاني ولكن لا يمكن تنزيله إلا من خلال دعوة، كما أنه محصور لمستخدمي آيفون الآن فلايمكن لمالكي الهواتف الأخرى التي تعمل بنظام أندرويد استخدامه.

وقد صرح باول دفيدسون الرئيس التنفيذي لكلوب هاوس أنهم يعملون على تطوير نسخة تعمل على هواتف أندرويد وهناك معلومات تشير أنهم استقدموا مطوري أندرويد للعمل على طرح النسخة في اقرب وقت.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: